السيد صادق الموسوي

253

تمام نهج البلاغة

إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ السُّمِّ يأَكْلُهُُ مَنْ لَا يعَرْفِهُُ ( 1 ) . إِنَّ الْمَرْءَ ( 2 ) ، إِذَا هَلَكَ ، قَالَ النّاسُ : مَا تَرَكَ ( 3 ) ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : مَا قَدَّمَ . للهِّ آبَاؤُكُمْ ، فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ ( 4 ) ، وَلَا تُخْلِفُوا كُلًا فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ( 5 ) . فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ ماَلهِِ ، وَالْمَغْبُوطَ مَنْ ثَقُلَ بِالصَّدَقَاتِ وَالْخَيْرَاتِ موَاَزينهُُ ، وَأَحْسَنَ فِي الْجَنَّةِ بِهَا مهِاَدهَُ ، وَطَيَّبَ عَلَى الصِّرَاطِ بِهَا مسَلْكَهَُ ( 6 ) . فإَنِهَُّ ، وَاللّهِ ، الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ ، وَالْحَقُّ لَا الْكَذِبُ . وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ قَدْ أَسْمَعَ داَعيِهِ ، وَأَعْجَلَ حاَديهِ . فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النّاسِ مِنْ نَفْسِكَ ، وَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الأَمْوَالَ ( 7 ) ، وَحَذِرَ الِاقْلَالَ ، وَأَمِنَ الْعَوَاقِبَ ، طُولَ أَمَلٍ ، وَاسْتِبْعَادَ أَجَلٍ ، كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فأَزَعْجَهَُ عَنْ وطَنَهِِ ، وَأخَذَهَُ مِنْ مأَمْنَهِِ ، مَحْمُولًا عَلى أَعْوَادِ الْمَنَايَا ، يَتَعَاطى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ ، حَمْلًا عَلَى الْمَنَاكِبِ ، وَإِمْسَاكاً بِالأَنَامِلِ . أَمَا رَأَيْتُمُ الَّذينَ يَأْمَلُونَ بَعيداً ، وَيَبْنُونَ مَشيداً ، وَيَجْمَعُونَ كَثيراً . أَصْبَحَتْ ( 8 ) بُيُوتُهُمْ قُبُوراً ، وَمَا جَمَعُوا بُوراً ، وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثينَ ، وَأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرينَ ، لَا في حَسَنَةٍ يَزيدُونَ ، وَلَا مِنْ سَيِّئَةٍ يُسْتَعْتَبُونَ .

--> ( 1 ) ورد في الإرشاد ص 157 . وغرر الحكم ج 1 ص 52 . وإرشاد القلوب ج 1 ص 19 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 47 . ونهج السعادة ج 3 ص 152 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) - العبد . ورد في عيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 298 . والمواعظ للصدوق ص 27 . ( 3 ) - أخّر . ورد في عيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 298 . ( 4 ) - لكم قرضا . ورد في نسخة عبده ص 461 . ومتن مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 98 . ونسخة الصالح ص 321 . ونسخة العطاردي ص 239 عن نسخة مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند . ونسخة مكتبة جامعة عليكره - الهند . وعن هامش نسخة مكتبة مدرسة نواب في مشهد . ( 5 ) - عليكم فرضا . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 204 . وورد فقدّموا فضلا يكن لكم ، ولا تؤخّروا كيلا يكون حسرة عليكم . في عيون الأخبار ج 1 ص 298 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 47 . ونهج السعادة ج 3 ص 152 . باختلاف . ( 6 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 13 ص 47 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 152 . ( 7 ) - المال . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 156 . ونسخة ابن المؤدب ص 111 . ونسخة الآملي ص 108 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 156 ونسخة الأسترآبادي ص 176 . ونسخة عبده ص 301 . ونسخة الصالح ص 190 . ( 8 ) - كيف أصبحت . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 111 . ومتن شرح ابن أبي الحديد ج 8 ص 268 . ومتن شرح ابن ميثم ج 3 ص 150 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 293 . ونسخة العطاردي ص 153 .